محمد بن سلام الجمحي
615
طبقات فحول الشعراء
800 - وقال أيضا يرثى ابن أخته اللّجلاج ، " 1 " وكان من أحبّ الناس إليه ، وجزع عليه جزعا شديدا : غير أنّ اللّجلاج قد هدّ ركنى * يوم فارقته بأعلى الصّعيد " 2 " في ضريح عليه عبء ثقيل * من تراب وجندل منضود / " 3 " ( خرم ورقة ) 90 * * * 801 - " 4 " [ أخبرني أبو خليفة في كتابه إلىّ قال ، حدّثنا محمّد بن
--> ( 1 ) في المخطوطة : " ابن أخيه " ، وكذلك تجدها في بعض الكتب ، والصواب ما أثبت . و " اللجلاج ، هو : اللجلاج بن أوس بن عتبة بن الأسود بن حنظلة بن النعمان بن حية " ، كذلك قال ابن الكلبي في جمهرة النسب ، وفي هذه القصيدة ذكره فقال : يا ابن خنساء شقّ نفسي يا لجلاج خلّيتنى لدهر شديد ويروى : " يا ابن حسناء " ، فخنساء ، أو حسناء ، هي أخت أبى زبيد . وانظر نسب أبى زبيد فيما سلف ص : 603 ، تعليق : 3 ، وقد مات اللجلاج عطشا في طريق مكة . ( 2 ) شعر أبى زبيد : 43 ، 44 ، وهي قصيدة طويلة مختارة نبيلة . الصعيد ، ههنا ، الطريق . وقوله : بأعلى الصعيد ، أي في ناحية بعيدة عالية منه حيث دفنه . ( 3 ) الضريح : القبر يشق في جانب الأرض شقا ، ثم تنضد عليه الحجارة ، ثم يهال عليه التراب . و " العبء " ، الحمل والثقل الشديد . والجندل : الحجارة . منضود ، من نضد الحجارة ، جعل بعضها فوق بعض . تقول : نضدت اللبن أو الحجارة على الميت . وفي المخطوطة : " وجندل " بضمتين مرفوعا ، وهو خطأ . هذا ، وبعد هذا البيت خرم ورقة واحدة ، وهو آخر خرم في نسختنا المخطوطة . وفي هذه الورقة ، فيما أرجح ، أبيات من هذه القصيدة ، وشئ من شعر أبى زبيد قليل . ثم شرع في ذكر العجير السلولي ، فأورد في هذه الورقة خبرا أو خبرين من أخبار العجير ، وقد وجدت أحد هذه الأخبار في الأغانى سأثبته فيما يلي . فالذي ضاع في هذه الورقة قليل إن شاء اللّه . ( 4 ) هذا الخبر ضممته من الأغانى 13 : 58 ، 59 ، وفي معجم البلدان 8 : 89 ( مطلوب ) عن محمد بن سلام أيضا ، وقال ياقوت في معجمه " مطلوب : اسم موضع في وادى بيشة عمر أيام هشام بن عبد الملك وسمى المعمل " ثم ذكره في ( معمل ) 8 : 99 - 100 ، وذكر أنه كان بين سلول وخثعم ، فيحفر السلوليون ويضعون فيه الفسيل ، فيجىء الخثعميون وينتزعون ذلك الفسيل -